منح البنك الدولي أمس 24 حزيران سوريا 146 مليون دولار لمساعدتها في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة، بأسعار ميسورة ودعم التعافي الاقتصادي للبلاد.
وقال بيان البنك الدولي اليوم إن مجلس مدراء البنك وافق على منحة المؤسسة الدولية للتنمية IDA لدعم مشروع الكهرباء الطارئ في سوريا نحو إعادة تأهيل خطوط النقل والمحطات الفرعية للمحولات الكهربائية المتضررة، تقديم مساعدة الفنية لدعم تطوير قطاع الكهرباء وبناء قدرات مؤسساته.
واقتصرت ساعات وصل الكهرباء في مناطق سورية واسعة إلى ساعتين كل 24 ساعة نتيجة انهيار بنية الكهرباء التحتية، ونقص الغاز اللازم لتشغيل محطات التوليد.
وحسب البيان أدّت سنوات الصراع إلى شلل في شبكة الكهرباء الوطنية، مما أدى إلى خفض إمدادات الكهرباء لمدة ساعتين إلى أربع ساعات يومياً، وضرر بقطاعات حيوية مثل المياه، الرعاية الصحية، الأغذية الزراعية، والإسكان.
وزير المالية السوري يُسر برنية شكر فريق البنك على تعاونهم، أعضاء مجلس ادارة البنك والدول التي ساندت الطلب، كما نوّه أنها منحة مجانية وليست قرض.
معاناة قطاع الكهرباء أدت إلى انعدام الأمن الطاقي لشرائح واسعة من السكان والقطاعات الاقتصادية. حيث تعاني البنية التحتية لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا من قدر هائل من الخسائر والهدر وتحتاج إلى الترميم والتحديث سريعًا. إذ دُمرت محطات فرعية رئيسية أو تركت في حالة متردية جداً في مناطق عدة، ما أسهم في خسائر فنية كبيرة. كما أدى نقص الصيانة، قطع الغيار، والاستثمارات إلى تفاقم التدهور، فجعل جزءًا كبيرًا من الشبكة الأساسية غير موثوق به وعرضة لانقطاعات متكررة.
سيمول المشروع إعادة تأهيل خطوط نقل التوتر العالي، بما فيها خطي توتر عالي رئيسيين للربط الكهربائي بطاقة 400 كيلو فولط كانا تضررا خلال سنوات الصراع. وسيؤدي ذلك إلى معاودة الربط الإقليمي مع الأردن وتركيا. كما سيعمل المشروع على إصلاح المحطات الفرعية لمحولات التوتر العالي المتضررة بالقرب من مراكز الطلب في المناطق الأشد تضرراً التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين العائدين والنازحين داخليًا، فضلاً عن توفير قطع الغيار ومعدات الصيانة اللازمة.
الوزير برنية تابع أن الاستثمار في قطاع الكهرباء أساسيٌ لتحقيق تقدم اقتصادي، توفير الخدمات، وتحسين سبل العيش، وأضاف: "هذا المشروع هو الأول للبنك الدولي في سوريا منذ حوالي أربعة عقود. ونأمل أن يُمهّد الطريق لبرنامج دعم شامل لمساعدة سوريا نحو التعافي والتنمية طويلة الأمد".
واعتبارًا من 13 أيار/مايو 2025، سُويت متأخرات مستحقة على الجمهورية العربية السورية للمؤسسة الدولية للتنمية تبلغ حوالي 15.5 مليون دولار، حيث سدد المبلغ المملكة العربية السعودية ودولة قطر. ونتيجة لذلك أصبحت سوريا مؤهلة مجدداً للحصول على تمويلات جديدة، رهينة الامتثال للسياسات التشغيلية المعمول بها لدى البنك الدولي.
واعتباراً من 12 أيار/مايو 2025، لم تعد هناك أية أرصدة متبقية في اعتمادات المؤسسة الدولية للتنمية بحق الجمهورية العربية السورية.
وتقدم المؤسسة الدولية للتنمية، ذراع مجموعة البنك الدولي المخصص لمساندة البلدان الأشد فقراً، قروضًا بلا فوائد أو بفوائد منخفضة، ومنحاً لتمويل مشاريع وبرامج تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي، وبناء القدرة على الصمود، وتحسين مستوى معيشة الفئات الفقيرة حول العالم.
مؤمن السوادي

Comments
Post a Comment