أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي في مقابلة مع CNBC العربية 4 تموز أن سوريا لن تلجأ للديون الخارجية، ولا الاستدانة من صندوق النقد والبنك الدوليين، بأمر مباشر من رئيس الجمهورية أحمد الشرع.
السعودية وقطر سددتا آخر مستحقات المؤسسة الدولية للتنمية (ذراع البنك الدولي لدعم البلدان الأشد فقرًا)، على سوريا والبالغة 15.5 مليون دولار، ما أهّل سوريا لتمويلات جديدة وفق سياسات البنك الدولي التشغيلية.
وإثر هذا السداد منحت المؤسسة الدولية للتنمية سوريا 146 مليون دولار لدعم مشروع الكهرباء الطارئ في البلاد، ودعم التعافي الاقتصادي، حيث اكد وزير المالية أن المنحة مجانية وليست قرضًا.
كما تعهدت الدولتان العربيتان بدعم رواتب وأجور موظفي القطاع العام السورية مدة ثلاثة أشهر، بعد حصولهما على استثناء من النظام العقوبات الأمريكي، ما سمح برفع الرواتب 200% بدءًا بالشهر الحالي تموز.
بالتوازي أعلنت شركات عربية وعالمية مشاريع استثمارية في سوريا تقدر قيمتها بمليارات الدولارات نذكر أبرزها:
- 29 أيار 2025 وقعت وزارة الطاقة عقدًا استثماريًا ضخمًا مع شركة قطر للطاقة بقيمة 7 مليارات دولار، لتطوير أربع محطات كهرباء غازية في ديرالزور، محردة، زيزون، وريف حمص، ومحطة طاقة شمسية بسعى ألف واط، لمضاعفة قدرة الشبكة الكهربائية الحالية، ما سيؤمن اكثر من 50 ألف وظيفةمباشرة، و250 ألف غير مباشرة.
- 1 أيار 2025 وقعت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا اتفاقًا مع شركة CMA CGM الفرنسية المشغلة لمحطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، ينص على تصفية ذمم متبقية على الطرفين خلال العقد الماضي، وإبرام عقد جديد لتشغيل المحطة وفق شروط وآليات جديدة، بقيمة 230 مليون يورو، توزع عائداته بنسبة 60% للحكومة و40% للشركة، مع إمكانية زيادة حصة الحكومة بارتفاع عدد الحاويات.
يضم المشروع استديوهات داخلية وخارجية حديثة ومرافق سياحية وترفيهية، ومن المتوقع أن يوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل لقطاعات فنية وحرفية مختلفة.
في السياق انهالت عشرات المنح الدولية على الحكومة لتعزيز جهود الإغاثة، وترميم قطاعات الصحة، التعليم، المشاريع الصغيرة، ونزع الأسلحة الكيماوية كان آخرها منحة بريطانية 100 مليون دولار خلال زيارة وزير الخارجية البريطاني للبلاد 5 تموز.
كما عبّر الكثير من جال الأعمال السوريين والعرب استعدادهم لضخ استثمارات بمشاريع بنية تحتية، إعادة إعمار، وسياحة فور الرفع النهائي للعقوبات حيث تُعد وزارتا المالية والاقتصاد مشروع استثمار عصري يقدم تسهيلات عديدة للراغبين بالاستثمار.
وانعكست هذه المنح والاستثمارات تحسن بطيئ ولكن ملموس خصوصًا لناحية ازدياد ساعات التغذية الكهربائية، يرافقه تفاؤل بتوفير فرص العمل، وبالتالي انخفاض البطالة وتحسن مستوى الدخل، في بلد 90% من سكانها تحت خط الفقر حسب الأمم المتحدة، وتشهد عودة مئات آلاف اللاجئين.
مؤمن السوادي.

Comments
Post a Comment