Skip to main content

أول فائض موازنة سوري منذ ١٩٩٠

أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية، ٧ نيسان الماضي، أن الموازنة السورية حققت ٤٦ مليون دولار فائض  السنة الماضية ٢٠٢٥. وفي منشور على منصة لينكدإن قال الوزير إن هذا الفائض هو الأول الذي تحققه سوريا منذ سنة ١٩٩٠. وزارة المالية على صفحتها فيسبوك نشرت موجز أداء الموازنةالعامة للدولة لسنة ٢٠٢٥، إذ بلغ إجمالي الإنفاق العام ٣.٤٤٧ مليار دولار بزيادة ٤٥.٧٪ عن إجمالي إنفاق ٢٠٢٤، ذهب ٤١٪ منها نحو زيادة الرواتب والأجور إضافة لقطاعات الصحة، التعليم والحماية الاجتماعية ونفقات أخرى. وحسب الوزارة بلغ إجمالي إيرادات الموازنة ٣.٤٩٣ مليار دولار بزيادة ١٢٠.٢٪ عن إجمالي إيرادات ٢٠٢٤، نحو ٣٩٪ منها حصة رسوم جمركية مع تحسن الحركة الجمركية وضبط الفساد. وتوقع الوزير برنية أن يرتفع الانفاق العام سنة ٢٠٢٦، إلى ١٠.٥٢٦ مليار دولار نحو ثلاثة أصعاف إنفاق ٢٠٢٥ مع الاهتمام بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري، ومرشح لزيادة أكبر سنة ٢٠٢٧ لتمويل المشاريع التنموية، إعادة الإعمار ، وبرامج مكافحة الفقر.  في المقابل يقدر الوزير ارتفاع الإيرادات سنة ٢٠٢٦ إلى ٨.٧ مليار دولار ٢٨٪ من...

الشرع عبدي اتفاق مع وقف التنفيذ


 

"تحديث: في تصريح لوكالة الاناضول التركية من أزمير 30 حزيران، دعا المبعوث الامريكي لسوريا توم باراك قسد للاندماج السياعسكري مع حكومة دمشق، مُحذرًا ان بلاده ستتعامل مع طرف وحيد في سوريا وهو الحكومة الشرعية."

لم يُخف الشعب السوري فرحته بعد إعلان اتفاق 10 آذار بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية، فخرج  مسيرات فرح داخل منطقتي السيطرة، لكن منذ ذلك اليوم بدأت الفرحة تتلاشى، وبدأ السوريون يعاينون بأعينهم اتفاق مع وقف التنفيذ، يرافقه اتهامات متبادلة بالمماطلة، مطاردة أنصار الحكومة في مناطق قسد، تشاؤم حول نتيجة التنفيذ التي يُفترض ألا تتجاوز نهاية العام فمالذي حدث؟


اتفاق الأشرفية الشيخ مقصود

وقع الطرفان اتفاقًا 1 نيسان الماضي تنسحب قوات قسد بموجبه من الحيين نحو شرق الفرات، وتتحمل وزارة الداخلية مسؤولية الأمن بواسطة مركز في كل حي، يرافقه "تبادل أسرى".

وظهرت صور انسحاب عسكري لقسد، مع تبادل "أسرى"، إزالة سواتر وفتح طرقات، ليتوقف بعدها التنفيذ ويبقى الحيان تحت سيطرة قسد، مع مرحلة ثانية من التبادل دون سيطرة وزارة داخلية الحكومة حتى الآن على الأرض.

تكرر الأمر مع سد تشرين المفترض تسليمه أيضاً دون نتيجة، حيث تستمر سيطرة قسد.

withdrawal



معركة تضليل قسدية

تزامن تعثر تنفيذ اتفاق الشرع عبدي في الحيين الحلبيين وسد تشرين، مع تصريحات رسمية من مسؤولي مسد (مجلس سوريا الديموقراطية) حول مطالبات لم ترد أساسًا في الاتفاق.

بدأ إعلام قسد تكرار تصريحات الإدارة المدنية حول اللامركزية، تعديل الإعلان الدستوري ليحتوي خصوصية معينة للكرد، استحالة اندماج فوات قسد في وزارة الدفاع الجديدة، واتهام الحكومة بنيتها تعطيل الاتفاق.

وردّا على هذه الحملات أصدرت رئاسة الجمهورية السورية بيانًا 27 نيسان الماضي رفض بصورة واضحة "محاولات فرض واقع تقسيمي تحت مسميات الفيدرالية أو الإدارة الذاتية دون توافق وطني شامل".

وعبر البيان عن قلقه من تغيير ديموغرافي، تعطيل مؤسسات الحكومة، احتكار الموارد الوطنية وتهديد السيادة الوطنية في مناطق سيطرة قسد.



التخلي عن السلاح ومناورات قسدية

لم يُثنِ البيان الرئاسي مسؤولي قسد وإعلامها عن تكرار تصريحات اللامركزية وأضيف لها هذه المرة هجوم على الحكومة بدعاوى اضهاد الإثنيات، العجز عن ضبط الامن، وضم إرهابيين للجيش بعد موافقة أمريكا على ضم ثلاثة آلاف مقاتل تركستاني إلى وزارة الدفاع السورية.

الجديد هذه المرة أن التصريحات جاءت من رأس قسد الجنرال عبدي نفسه إذ ذكر في تصريحات صحفية 31 أيار الماضي أنه يريد سوريا لامركزية، مع تأكيده التزامه بالاتفاق مع الرئيس الشرع، وأن يكون لسوريا جيش واحد.

عبدي أعرب عن استعداده لقاء الرئيس التركي إردوغان والذي كان عقد اتفاقًا مع قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان ينص على إلقاء السلاح، والعمل السياسي، لكن تصريحات قسد أكدت أنها غير معنية بالاتفاق لأنه شأن تركي.

بالتزامن دعت قسد أحزاب كردية بينها المجلس الوطني الكردي لمؤتمر (توحيد الكلمة)، واتفقوا على إرسال وفد موحد إلى دمشق هدفه الوحيد التفاوض حول اللامركزية وتعديل الإعلان الدستوري، لكن دمشق رفضت استقبال الوفد دون تصريحات تصعيدية.

في الأثناء كانت قسد تصدر قرار بتاهيل مطار دمشق لاستقبال رحلات جوية، في استفزاز جديد للحكومة، قوبل هذه المرة ببيان من هيئة الطيران السورية أكداستحالة تشغيل المطار دون موافقة حكومية.





الموقف الأمريكي التركي

منذ إعلان ترمب عزمه رفع العقوبات عن سوريا، ولقائه الرئيس الشرع في السعودية، تسارعت على الأرض عمليات إخلاء القوات الأمريكية قواعدها شمال شرق سورية، مع تصريحات بعزمهم الاقتصار على قاعدة وحيدة في الحسكة، بعد إخلائهم ثلاث قواعد رئيسية.

القوات الأمريكية رافقت قوات حكومية سورية في زيارة لمخيمات عوائل داعش ومراكز اعتقال مقاتليهم، تمهيدًا لنقل السيطرة عليها من قسد إلى الحكومة، فيما أكدت تصريحات كل من نائب قائد قوات التحالف الدولي الأدميرال براد كوبر ومبعوث الرئيس ترمب لسوريا توم باراك أن أمريكا تعتبر الرئيس الشرع شريكًا حاسمًا في محاربة داعش.

بدوره اكد الرئيس التركي إردوغان بعد لقائه الرئيس الأمريكي ترمب في قمة الناتو 24 و 25 حزيران أنه ناقش معه قضية قسد في سوريا مذكرًا برفضه أي اتجاه نحو التقسيم أو الفيدرالية.


إلى أين تتجه الأحداث؟

الأحداث على الأرض تُشير بوضوح إلى عزم قسد على خوض معركة عسكرية للدفاع عن مناطق سيطرتها، حيث:

  • سرعت حفر الأنفاق.
  • جندت المزيد من المقاتلين بينهم أفراد من الساحل السوري.
  • ملاحقة أنصار الحكومة في مناطقها.
  • تكرار حملاتها التضليلية حول اللامركزية وحقوق الأكراد، ورفض الاندماج بالجيش السوري الجديد إلا بكتلة واحدة مع البقاء في مناطقها.
  • منافسة الحكومة السورية على محصول القمح الاستراتيجي.

في المقابل التزمت الحكومة السورية الصمت تجاه هذه التطورات، وركزت على تحسين علاقتها مع الأمريكان، في مسعى نحو ضغط أمريكي تركي مشترك على قسد لتنفيذ اتفاق يعفيها من معركة عسكرية يظهر فيها بوضوح استعداد كردي للقتال حال تعثر الاتفاق الذي تنتهي مدته نهاية السنة.

فهل يُنفذ الاتفاق أم تدخل سوريا معركة جديدة لتوحيد اراضيها هذه المرة؟

مؤمن السوادي






Comments

Popular posts from this blog

في صورة استثمارات ومنح... ملايين الدولارات تتدفق في شرايين الاقتصاد السوري

  أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي في مقابلة مع CNBC العربية 4 تموز أن سوريا لن تلجأ للديون الخارجية، ولا الاستدانة من صندوق النقد والبنك الدوليين، بأمر مباشر من رئيس الجمهورية أحمد الشرع. السعودية وقطر سددتا آخر مستحقات المؤسسة الدولية للتنمية (ذراع البنك الدولي لدعم البلدان الأشد فقرًا)، على سوريا والبالغة 15.5 مليون دولار، ما أهّل سوريا لتمويلات جديدة وفق سياسات البنك الدولي التشغيلية. وإثر هذا السداد منحت المؤسسة الدولية للتنمية سوريا 146 مليون دولار لدعم مشروع الكهرباء الطارئ في البلاد، ودعم التعافي الاقتصادي، حيث اكد وزير المالية أن المنحة مجانية وليست قرضًا. كما تعهدت الدولتان العربيتان بدعم رواتب وأجور موظفي القطاع العام السورية مدة ثلاثة أشهر، بعد حصولهما على استثناء من النظام العقوبات الأمريكي، ما سمح برفع الرواتب 200% بدءًا بالشهر الحالي تموز. بالتوازي أعلنت شركات عربية وعالمية مشاريع استثمارية في سوريا تقدر قيمتها بمليارات الدولارات نذكر أبرزها: - 29 أيار 2025 وقعت وزارة الطاقة عقدًا استثماريًا ضخمًا مع شركة قطر للطاقة بقيمة 7 مليارات دولار، لتطوير أربع محطات كهرباء غازي...

Two additional American services have become available in Syria!

  Two American companies have recently announced the partial availability of their services in Syria, following President Trump's removal of a large portion of sanctions on the country. On September 2, 2026, the U.S. Department of Commerce, represented by the Bureau of Industry and Security, lifted export restrictions to Syria. This brings the total number of American companies offering partial services in Syria to four: Binance , Google , GitHub, and MoneyGram. GitHub, the developer platform owned by Microsoft, announced the restoration of its services for Syrian developers after four years of restrictions. Here are the key points from the September 4, 2025 blog post: ✅ Return of paid services: Developers in Syria will be able to use premium features like GitHub Copilot and regain full account functionality. 🌍 Global support for developers: GitHub reaffirmed its commitment to making its platform accessible to developers worldwide, regardless of geographic location. 📊 Open-sourc...

Saudi gifts Syria 1,650 million barrel of oil before winter!

  On September 11, 2025, the Saudi Fund for Development granted Syria 1.65 million barrels of crude oil, amid the ongoing suffering of the energy sector in a country emerging from fourteen years of war, according to Syrian and Saudi news agencies. Syrian Energy Minister Mohammed Al-Bashir stated that the Banias refinery will process the quantity to supply fuel stations with derivatives, contributing to development and reconstruction. He thanked the Kingdom for its continued support. Sultan Al-Murshid, CEO of the Saudi Fund, signed a memorandum of understanding with Syrian Energy Minister Mohammed Al-Bashir regarding the grant. Al-Murshid said the donation is an extension of efforts to support Syrians on all levels, under the patronage of the King and Crown Prince Mohammed bin Salman. Post-war Syria is experiencing an unprecedented energy crisis, with power outages and rising transportation costs leading to increased prices of food and other goods. The country is also approachin...