أعلنت وزارة الخارجية الامريكية الاثنين7 تموز 2025 إلغاء تصنيف هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) حركة إرهابية، بعد اثنتي عشرة سنة من التصنيف والاستهداف.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان الغاء التصنيف:
"بالتوافق مع وعد الرئيس ترامب في 13 مايو/ أيار تخفيف العقوبات عن سوريا، أعلن نيتي إلغاء تصنيف جبهة النصرة، المعروفة أيضاً باسم هيئة تحرير الشام، كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب قانون الهجرة والجنسية، وسيسري هذا الإلغاء اعتباراً من (اليوم) 8 يوليو/تموز."
وبعد عمليات عسكرية ضد نظام بشار الأسد، صنفت الولايات المتحدة جبهة النصرة منظمة إرهابية 10 كانون الأول 2012، معتبرةً أنها امتدادٌ لتنظيم القاعدة في العراق.
في أبريل 2013 رفض أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) الاندماج بدولة العراق الإسلامية مُعلنًا مبايعته أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، ليُعلن لاحقًا 2016 انفصاله عن القاعدة وفك البيعة.
وحسب البيان: "يأتي هذا الإجراء الذي يُقرّ (اليوم) في أعقاب الإعلان عن حلّ هيئة تحرير الشام والتزام حكومة سورية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله. ويبني هذا الإجراء أيضاً على الزخم الذي اكتسبه الأمر التنفيذي الصادر في 30 يونيو/ حزيران والذي يتضمن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا, ويُقر بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. ويُعدّ هذا الإلغاء لتصنيف الهيئة كمنظمة إرهابية أجنبية خطوة مهمة في تحقيق رؤية الرئيس ترامب لسوريا مستقرة وموحدة وسلمية."
بهذا القرار يُرفع التصنيف الأمريكي عن الرئيس السوري أحمد الشرع وثلاثة من وزرائه على الأقل، هم وزراء الداخلية، الخارجية، والدفاع، أنس خطاب، أسعد الشيباني، مرهف أبو قصرة، لكن التصنيف الدولي الصادر عن الأمم المتحدة أيار 2013 مايزال ساريًا رفقة أخبار عن تجهيز الولايات المُتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع التصنيف الدولي نهائيًا، وسط ممانعة صينية.
ومن غير الواضح إن كان سيُفرج عن المتهمين المحكومين بالسجن بتهمة الانتماء للتنظيم تحديدًا في ألمانيا بعد هذا القرار.
يُذكر ان وزير الخارجية الأمريكي أدان العنف ضد الأقليات بعد عنف الساحل وطالب حكومة الشرع بمحاسبة المرتكبين، كما ان نائب مساعد الرئيس ومدير مكافحة الإرهاب في مجلس الامن القومي سيباستيان غوركا قال في مقابلة إنه لم يرَ في حياته قائدًا جهاديًا ناجحًا يتحول إلى ديموقراطي أو يؤمن بحكومة تمثيلية!
وعبّر مسؤولون سياسيون وعسكريون إسرائيليون مرارًا عن خشيتهم من (الحكومة الجهادية الجديدة) في سوريا.
لكن هذه التصريحات الرسمية الامريكية كانت قبل زيارة الرئيس الأمريكي ترمب إلى السعودية 13 أيار 2025 ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، ثم قراره رفع العقوبات أمريكية عن سوريا.
خاضت جبهة النصرة مواجهات عنيفة ضد نظام بشار الأسد وحلفائه خصوصًا حزب الله، أثناء تحولاتها الجهادية، حتى استطاعت هيئة تحرير الشام أخيرًا الإطاحة بنظام الأسد 8 كانون أول 2024.
مواجهات النصرة لم تقتصر على نظام الأسد وحلفائه، لكنها هزمت القوات الكردية ypg تموز 2013 وسيطرت على مدينة رأس العين بعد معارك مريرة.
مؤمن السوادي.
Comments
Post a Comment