وجدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية "عددًا كبيرًا من جزيئات اليورانيوم الطبيعي" داخل موقع يُعتقد أنه "مرتبط وظيفيًا" بمنشأة دير الزور، التي دُمرت بغارة جوية إسرائيلية في عام 2007، وفقًا لتقرير سري حديث وزعته الوكالة على الدول الأعضاء في مجلس إدارتها 1أيلول 2025.
وبينما نفت حكومة الأسد السابقة ذلك، فإن الاكتشاف الأخير لجزيئات اليورانيوم المعالجة كيميائيًا يضيف إلى الأدلة على أن الموقع كان ضالعًا في الأنشطة النووية.
الحكومة السورية الحالية صرحت بأنها لا تملك معلومات تفسر وجود جزيئات اليورانيوم، ووافقت على التعاون مع الوكالة لتوضيح الأمر. وتخطط الوكالة لإجراء مزيد من عمليات التفتيش في موقع "الكُبر" دير الزور لمواصلة تحقيقاتها.
يُذكر أن نشرت وزارة الدفاع الإسرائيلة نشرت 6 أيلول 2022 لأول مرة منذ 15 سنة صور قصف طائراتها مبنىً في الكُبر دير الزور يشتبه أنه مفاعل نووي كان يُطوره الأسد.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وقتها، إن وثيقة سرية من العام 2002 حملت تقديرات هيئة الاستخبارات العسكرية إدارة سوريا مشروعًا سريًا، تبين لاحقًا أنه مفاعل نووي.
وأضاف أفيخاي عبر تغريدة: هكذا دمر طيران إسرائيل 6أيلول 2007 المفاعل، وأنقذ المنطقة من تهديد خطير!
ونفى نظام الأسد تطوير أية أسلحة نووية، مُدعياً أن المبنى المقصوف مبنى عسكري عادي، فيما قالت واشنطن إن سوريا استكملت تقريبًا بناء المجمع مستعينةً بخبرة كوريا الشمالية.
وتفقد مفتشو وكالة الطاقة الذرية المبنى المقصوف 23 حزيران 2008، فيما أدان مديرها محمد البرادعي غارة إسرائيل وانتقد تأخر الولايات المتحدة اقتسام معلومات استخباراتية مع الوكالة قبل الغارة، مشككًا في إمكانية العثور على شيء، مستبعداً امتلاك سوريا المهارات أو الوقود اللازمين لإدارة مجمع نووي كبير.
يذكر أن الوكالة قررت إحالة الملف إلى مجلس الأمن يوم 9 حزيران 2011 بتهمة تشييد مفاعل نووي، عقب اجتماع مغلق لمجلس حكام الوكالة، اتهم خلاله المندوب الأمريكي نظام الأسد السعي لإنتاج البلوتونيوم الذي لا استخدامات سلمية له، بينما اعترضت روسيا و الصين على القرار، مدعيتان عدم جدوى بحث القضية في مجلس الأمن بعد تدمير المبنى.
في السياق، يمتلك النظام مفاعل أبحاث قديم معلن يخضع لرقابة الوكالة. كما أن إسرائيل قصفت ودمرت مفاعلاً نووياً عراقياً يوم 7 حزيران 1981 في عملية أطلق عليها بابل أو أوبرا.
سوريا تقرير صحفي


Comments
Post a Comment