أصدر حاكم المصر المركزي السوري عبد القادر حصرية، 17 شباط 2026 القرار رقم 25، نص على استبدال فئات العملة القديمة خلال مهل الاستبدال المنصوص عليها في المادة الثالثة من مرسوم 293 عام 2025، على ألا يقل عدد القطع المستبدلة عن 100 قطعة من الفئة نفسها.
الفئات هي:
- 500 ليرة سورية قديمة من جميع الاصدارات
- 200 ليرة
- 100 ليرة
- 50 ليرة
في المصرف
اتجهنا نحو أحد مراكز استبدال العملة في احد المصارف، ولدى سؤالنا عن الموقع أخبرنا شخص عن المكان مستفسرًا حول غرضنا من الزيارة، وعندما أجبناه برغبتنا استبدال عملة قديمة قال إن المصرف لن يفعل.
تركنا الرجل واكملنا طريقنا حتى دخلنا إلى المصرف متجهين نحو أحد الموظفين للاستفسار، لكن قبل ان يجيبنا الموظف، تدخل شخصٌ آخر مستفسرًا عن غرضنا، معرفًا نفسه أنه مدير المصرف، فأخبرناه أننا نريد استبدال عملة قديمة، فابتسم ورحب، وسألنا عن الهوية الشخصية.
أدركنا أن المدير لم يفهم أن الفئة التي نحاول استبدالها صغيرة فئة 200 ليرة، وعندما وضحنا له الامر توقف متفاجئًا لتبدأ مرحلة المفاوضات.
أعذار
في البداية قال المدير إن جهاز العد يعجز عن إحصاء العملة القديمة، فأجبنا باستعدادنا عد المبلغ يدويًا كونه ليس كبيرًا.
لكنه عاد وأخبرنا بأنه لن يقبل أية ورقة ممزقة أو ملصقة، فأجبناه باستعدادنا فرز الممزق والملصق وهو قليل كون المبلغ المتوفر في حالة فنية جيدة، وأن مصدره أساسًا أحد المصارف.
في النهاية قال المدير إنه لن يبدل المبلغ ودون أسباب بعد أن اضطرنا أن نفرش المبلغ على الطاولة.
جمعنا المبلغ بهدوء ونحن نذكر المدير أن قرار المصرف المركزي باستبدال الفئات القديمة واضح، لكنه علل مرة أخرى برفض المركزي الورق الممزق أو الملصق، لنرد أن قرار المركزي لم يذكر أي شيء عن حالة المبلغ الفنية، وإننا بكل الأحوال سنتجه إلى المصرف المركزي لاستبدال المبلغ وتقديم شكوى برفضكم طلبنا.
عاد المدير يكرر الاعذار السابقة لكنا أكدنا نيتنا التوجه نحو المركزي فورًا للشكوى، ولدى خروجنا، استدعانا المدير إلى مكتبه.
التسوية
سألنا المدير عن مجموع المبلغ فأخبرناه إنه 23 ألف ليرة، ليخرج من جيبه مبلغًا بالعملة الجديدة ويعطينا إياه، وعندما أعطينا القديم رفض وقال لا أريده، ابقوه معكم.
أخذنا المبلغ الجديد، وتركنا رزمة القديم على مكتب المدير وغادرنا، ليقابلنا الموظف الذي سألنا عن موقع المصرف بدايةً ويسألنا إن نجحنا بالاستبدال فأريناه المبلغ الجديد وغادرناه مندهشًا.
لم تكن عملية الاستبدال نظامية لكنها كانت ناجحة، يبدو أن المدير كان صائمًا ولم يرد أن يوجع رأسه أو رأس موظفيه بالعملية.
المفاجأة أننا بعد أن ابتعدنا وجدنا أن المدير أعطانا في الواقع مبلغًا مضاعفًا عن المبلغ الذي كان بحوزتنا لكن موقع المصرف بعيد وتأجلت رحلة العودة إليه وإعادة الفارق بعد العيد.
أيام النظام السابق وعند قرار حكومة الأسد تحويل الدعم إلى نقدي، وطلب فتح حسابات في المصرف، كان شرط فتح الحساب مبلغ 25 ألف ليرة، حاولنا وقتها استخدام الفئات الصغير في أحد فروع البنك الجاري ليرفض الموظفون ويرفض المدير، وعندما سألنا عن السبب كون العملة تتمتع بالقوة الإبرائية حسب المصرف المركزي أيامها، لكنا قابلنا الرفض ودون مبررات، وكانت الشكوى أيامها لا تلقَ استجابة.
أخبرونا عن تجاربكم في استبدال العملة القديمة، هل استبدلتم مبالغ من الفئات الصغيرة؟
سوريا تقرير صحفي

Comments
Post a Comment