قال البنك الدولي البارحة 21 تشرين أول، إن سوريا تحتاج إلى 216 مليار دولار لإعادة الإعمار بعد الحرب، وفق تقرير يعرض تقييم سريع للبنية التحتية وأصول المباني من 2011 حتى 2024.
و في بيانه الصحفي ذكر البنك ان الصراع أضرّ بثلث إجمالي رأس المال السوري قبل الصراع، إذ تقدر الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية، عند 108 مليارات دولار:
48% بنية تحتية (52 مليار دولار)
52% مباني سكنية (33 مليار دولار)، مباني غير سكنية (23 مليار دولار).
وأكثر المناطق تضررًا هي حلب، ريف دمشق، وحمص.
التقرير توقع ان تتراوح تكاليف إعادة إعمار أصول متضررة بين 140 و345 مليار دولار، وأن أفضل تقدير متحفظ يبلغ 216 مليار:
- 75 مليار مباني سكنية.
- 59 مليار منشآت غير سكنية.
- 82 مليار بنية تحتية.
حيث تحتاج حلب وريف دمشق النسبة الأكبر من استثمارات إعادة الإعمار.
المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك جان كريستوف كاريه قال إن البنك مستعد للعمل مع الشعب السوري والمجتمع الدولي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
ووفق تقرير أوضاع الاقتصاد الكلي والمالية العامة في سوريا المنشور سابقًا، انخفض إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بين 2010 و2022 53%، وبالقيمة الاسمية انكمش الناتج المجلي (بقيمة الدولار الحالية) من 67.5 مليار سنة 2011 إلى 21.4 مليار سنة 2024.
وزير مالية سوري محمد برنيةحثّ المجتمع الدولي على حشدالدعم وعقد الشراكات لمساعدة سوريا على استعادة خدمات البنية التحتية الأساسية، إنعاش المجتمعات المحلية، وإرساء أسس مستقبل أقدر على الصمود.
وختم بيان البنك بالقول إن نتائج التقرير تخضع (لقدر كبير) من عدم اليقين نظرًا لقيود منهجية مرتبطة بطول أمد الصراع، وهو تقدير كلي للأضرار وتكاليف إعادة الأعمار.
وخرجت سوريا من 14 سنة حرب مدمرة، إثر احتجاجات شعبية ضد نظام الأسد 2011، تطورت لاحقًا إلى صراع مسلح أدى إلى الإطاحة بالنظام 8 كانون أول 2024، وهروب رئيس النظام السابق إلى روسيا، بعد مئات آلاف القتلى، وملايين اللاجئين والنازحين.
وبالإضافة للبراميل المتفجرة والصواريخ البالستية، أدى قصف أطراف خارجية في الصراع هي روسيا، إيران بالإضافة للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة، إلى دمار كبير في مناطق حلب، حمص، ريف دمشق، الرقة ودير الزور، بالإضافة إلى درعا وإدلب وعموم أرياف البلاد.
ومنح البنك الدولي 24 حزيران الماضي سوريا 146 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء المنهار، فيما زادت دول عربية بينها قطر والسعودية مساعداتها واستثماراتها في البلد ما انعكس تحسنًا بطيئًا على وضع البنية التحتية للبلاد التي ماتزال تحت عقوبات غربية قاسية، وتشهد ورشة إعادة إعمار و إزالة انقاض أهّلت مئات المدارس، المستشفيات والطرق، مع عودة مليون لاجئ خارجي ومثلهم نازح داخلي إلى مدنهم وبلداتهم ونية آخرين العودة. سوريا تقرير صحفي
Comments
Post a Comment