رفع سبعة مواطنين سوريين دعوى قضائية في محكمة جنوب نيويورك الفيدرالية للطعن في قرار إدارة ترامب إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لسوريا.
ويقيم هؤلاء السوريون في ولايات أميركية مختلفة مثل نيويورك، فرجينيا، فلوريدا، وإلينوي، ويعملون كأطباء، معلمين، طلاب، ومهنيين، ويشكلون جزءًا من نسيج المجتمع الأميركي.
قال أحد المدّعين:
"بفضل الحماية المؤقتة، استطعت أن أخدم المجتمعات الضعيفة في أميركا. لكن الأزمة في سوريا لم تنتهِ، والحكومة الأميركية نفسها تحذر من السفر إليها. إنهاء البرنامج الآن يعني تعريضنا للخطر بلا مبرر سوى السياسات المعادية للمهاجرين."
يمثّل المدّعين كلٌّ من "المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين" (IRAP)، و"محامون مسلمون" (Muslim Advocates)، ومكتب "فان دير هاوت للمحاماة" (Van Der Hout LLP).
من جهتها، قالت المحامية ساداف حسن من منظمة "محامون مسلمون":
"هذا القرار يجبر العائلات على ترك حياتها في أميركا خلال أقل من شهرين والذهاب إلى كارثة إنسانية في سوريا. إنه مثال واضح على العنصرية المنهجية ضد المسلمين والعرب."
بدون تدخل قضائي، فإن أكثر من 6100 سوري مهددون بفقدان وضعهم القانوني وتصاريح العمل بحلول 21 تشرين الثاني 2025، وقد يُجبرون على العودة إلى سوريا، التي لا تزال تعاني من أزمة إنسانية بعد 14 عامًا من الحرب الأهلية.
ورغم سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، فإن تقارير الحكومة الأميركية تؤكد استمرار "النزاع والعنف"، مما يجعل العودة غير آمنة.
وأضاف المحامي جوني سينوديس من مكتب "فان دير هاوت":
"القرار يعكس رؤية عنصرية وإقصائية، ولا يستند إلى الحقائق على الأرض. سوريا لا تزال من أكثر مناطق العالم دمارًا وخطرًا، وإنهاء الحماية لا يمكن أن يكون نتيجة مراجعة قانونية موضوعية."
بعض المدّعين فرّوا من سوريا منذ أكثر من عقد، آخرون لم يعيشوا فيها قط، ما يعني أنهم سيُفصلون عن أفراد عائلاتهم من المواطنين الأميركيين، بمن فيهم أطفالهم وذووهم.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لإنهاء الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من المهاجرين من دول مثل أفغانستان، الكاميرون، هندوراس، نيبال، نيكاراغوا، وفنزويلا. حيث فشلت محاولات سابقة لإنهاء البرنامج خلال فترة ترامب الأولى، فيما صدرت تصريحات من مسؤولين في الإدارة تنتقد البرنامج علنًا.
واختتمت الناشطة فَرَح الخرفان من منظمة "المهاجرون يتحركون الآن" بالقول:
"سوريا لا تزال غير مستقرة، والقرار صدر قبل أقل من عشرة أيام من انتهاء صلاحية الحماية، ما يخالف القانون الفيدرالي الذي يفرض إشعارًا قبل 60 يومًا على الأقل. كان يجب منح وقت أطول لضمان العدالة والاستقرار للعائلات المتضررة."
يُذكر ان الرئيس الامريكي ترمب بطلب سعودي، تركي، قطري، قرر رفع عقوبات أمريكية عن سوريا أثناء زيارته للسعودية 13 أيار 2025، إثر نجاح قوات المعارضة السورية بالإطاحة بنظام بشار الأسد 8 كانون اول 2024 بعد 14 سنة حرب دامية مدمرة.
سوريا تقرير صحفي

Comments
Post a Comment