خرج شيوخ عقل الطائفة الدرزية الثلاث في محافظة السويداء في مصورات متزامنة ليلة 9 آب ليتهموا الحكومة السورية بتنفيذ تطهير عرقي ضد الطائفة بذريعة بسط سيطرة الدولة.
واتهم كل من حكمت الهجري، يوسف الجربوح، حمود الحناوي، الحكومة السورية بأنها" سلطة بلا عهد ولا ذمة، باعت الوطن في سوق المساومات."
وتُمثل البيانات قطيعة كاملة بين شيوخ الطائفة والحكومة السورية بعد معركة 14 تموز الماضي، التي سعت فيها قوات حكومية لفض اشتباك بين ميليشيا درزية وبدو مسلحين، ما يزيد تعقيد حل الملف إثر هدنة بين الطرفين وإسرائيل توسطت بها أمريكا، تركيا والأردن.
الهدنة أدت إلى:
- توقف الهجمات العسكرية بين ميليشيا الدروز وقوات عشائرية أعلنت نفيرًا لمساندة بدو المحافظة.
-طرد سكان المحافظة من البدو.
-رفض الهجري دخول قوافل إغاثة حكومية مطالبًا بدخول إغاثة منظمات دولية حصرًا، ليتهم هو وأنصاره بعد ذلك الحكومة بحصار المحافظة.
وتعتمد ميليشيا الطائفة على دعم عسكري إسرائيلي حال دون فرض سيطرة قوات الحكومة السيطرة على المحافظ إثر سيطرة وجيزة على مركز المدينة، تلاه هجوم مسيرات إسرائيلية لقوات الحكومة ونفاثات إسرائيلية لمبنى الاركان في ساحة الأمويين وسط دمشق، ومحيط القصر الرئاسي في جبل قاسيون.
وأدى رفض الهجري التعامل مع الحكومة لقطع طريق دمشق السويداء، وفتح الحكومة طريق آخر من جهة بصرى الشام درعا ثم نحو دمشق لدخول الإغاثة والراغبين في الخروج أو الدخول للمحافظة.
الهجري طالب بفتح معبر مع كل من الأردن ومناطق سيطرة ميليشيا قسد شمال شرق سوريا.
في المقابل انتقد ليث البلعوس قائد قوات شيخ الكرامة السابق مواقف الهجري، باستدعاء التدخل الإسرائيلي ورفض السلطة الجديدة ما عرضه لحملة تخوين بين أبناء المحافظة، وهو موقف مشابه لموقف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط.
وفي مشاركة رمزية خرج الهجري في مصور أثناء مؤتمر عقدته قسد جمع فلول من النظام السابق ورافضين لسلطة الدولة السورية، ما أدى إلى إلغاء الحكومة اجتماعًا مع الميليشيا الكردية في العصمة الفرنسية لبحث اتفاق 10 آذار المعطل بين الطرفين.
وفي 6 آب الماضي وفق منشور على مواقع التواصل، كوّن الهجري ما يعرف بلجنة قضائية أسند رئاسة الأمن الداخلي فيها إلى شكيب أجود نصر رئيس فرع أمن سابق تابع للأسد في طرطوس.
اللجنة القضائية العليا في السويداء أعلنت عن إجراءات تنظيمية جديدة تشمل:
- تشكيل مكتب تنفيذي مؤقت لإدارة المحافظة، برئاسة ماهر غالب العنداري، أمين عام المحافظة.
- توزيع المهام بين أعضاء المكتب التنفيذي على قطاعات متعددة مثل البلديات، الصحة، الاقتصاد، الزراعة، التربية، وغيرها.
- تعيين العميد شكيب أجود نصر قائدًا لقوى الأمن الداخلي، والعميد أنور عادل رضوان معاونًا له.
🎯 أهداف اللجنة:
- إدارة الشؤون الإدارية والأمنية والخدمية في السويداء.
- الحفاظ على المؤسسات العامة والخاصة.
- رفع الظلم ومحاربة الفساد.
- تشكيل لجان فرعية للإغاثة، تقصي الحقائق، متابعة المفقودين، والجرحى.
- قبول التبرعات وتوزيعها على المتضررين.
- متابعة القضايا الصحية والإنسانية.
🧑⚖️ خلفية تشكيل اللجنة:
- تشكلت اللجنة الشهر الماضي بمبادرة من الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، عقب المعارك.
- تضم 6 قضاة (بينهم 4 مستشارين) و3 محامين.
في السياق وبعد طلب الهجري حماية إسرائيلية ضد قوات الحكومة، تعهدت الحكومة الإسرائيلية بحماية "الطائفة الدرزية" وهددت الحكومة السورية ضد نشر أية قوات عسكرية في الجنوب السوري، مع إرسال إغاثة دورية عبر طيران روحي للمحافظة.
وفي خضم التطورات الأخيرة تطرح تساؤلات حول مصير المحافظة بين دعاوى الاستقلال الذاتي، التي تبدو مستحيلة في ظل اعتمادها على مناطق الدولة السورية في تلبية احتياجاتها، ووجود آلاف الموظفين والطلاب المضطرين للاتجاه نحو بقية مناطق سوريا يوميًا، وبين حسم عسكري مستبعد بين الطرفين بسبب الدعم الإسرائيلي، ما يدفع الأمور باتجاه تجميد الوضع حتى إشعار آخر ريثما يتغير شيء في المعطيات الميدانية.
سوريا تقرير صحفي.
Comments
Post a Comment