رفعت وزارة الطاقة السورية أسعار كهرباء الشريحة الأولى "أصحاب الدخل المحدود" (غالبية المواطنين) من 10 ليرات للكيلو واط الساعي إلى 600 ليرة سورية حتى 300 كيلو واط خلال شهرين، 30 تشرين أول 2025 ما يعني ارتفاعًا بنسبة 600%، حيث ذكرت أن السعر الجديد مدعومٌ من الحكومة بنسبة 60%، يبدأ تحصيلها بداية السنة الجديدة.
وفي حملة علاقات عامة تحت عنوان "مشروع إصلاح قطاع الكهرباء، تحقيق الاستدامة، وتحسين الخدمة" قالت وزارة الطاقة إن التعرفة الجديدة تتوزع على أربعة شرائح تراعي "الفئات الاجتماعية" ومستويات الاستهلاك المختلفة!
وسعرت الشريحة الثانية استهلاك أكثر من 300 كيلو واط حلال شهرين، ب 1400 ليرة سورية للكيلو واط الواحد، تحت عنوان "أصحاب الدخل المتوسط والمشاريع الصغيرة"، 14000%.
1700 ليرة للكيلو واط شريحة المعفيين من التقنين (مؤسسات حكومية، شركات، مصانع تحتاج الكهرباء 24ساعة في اليوم).
1800 ليرة المعامل والمصانع ذات الاستهلاك العالي مثل معامل الصهر.
أثار الرفع استياء السوريين الذين عبروا عن رفضهم التعرفة الجديدة، حيث دعت بعض المنشورات إلى الاستغناء عن كهرباء الحكومة والاستعانة بالطاقة الشمسية، التي يعتمد الكثير من السوريون عليها بالفعل، منذ انهيار القطاع الكهربائي أيام الأسد حتى وصول ساعات التغذية إلى ساعة كل 24 ساعة، فيما يُتوقع خروج تظاهرات ضد الرفع.
وتحت بند "ملاحظات عامة" قالت وزارة الطاقة إنها لا ترفع الأسعار ولكن ترفع "قدرة المنظومة الكهربائية واستمراريتها ضمن خطة إصلاح وطنية شاملة تهدف إلى:
- تأمين الكهرباء بصورة عادلة مستقرة.
- تطوير البنية التحتية وتحسين كفاءة التوزيع.
- جذب الاستثمار لقطاع الطاقة."
وقبل رفع السعر بيومين 28 تشرين أول طرحت وزارة الطاقة مناقصة لتوريد ستة ملايين عداد ذكي أحادي الطور، و نصف مليون عداد ثلاثي الطور.
ترافق الرفع مع وعود الحكومة برفع رواتب موظفي القطاع العام بداية السنة القادمة، بعد رفع 200% حزيران الماضي، مع الاعتبار ان ليس جميع المواطنين موظفين.
وبعد سقوط نظام الأسد شهدت البلاد موجة تحرير أسعار شملت الخبز الذي ارتفع 100% من 400 ليرة إلى 4000 ليرة للربطة، (أثارت أنباء عن رفعه قبل أيام ذعرًا بين السوريين، ليتضح أن الخبز التجاري هو الذي ارتفع)، والوقود الذي ارتبط سعره بالدولار وكانت آخر رفع له اليوم 31 تشرين أول، حتى بعد منحة سعودية مليون و650 ألف برميل نفط، ما وضع عبئًا غير مسبوق على سكان البلاد الذين يقع أكثر من 90% منهم تحت خط الفقر أصلًا حسب الأمم المتحدة.
وتحاول الحكومة السورية الجديدة جاهدة منذ إسقاط النظام السابق، رفع العقوبات الغربية والأمريكية عن البلاد، وفتحها للاستثمار العالمي كطريق وحيد للانتعاش الاقتصادي، حيث عاد مليون مواطن للبلاد من الخارج، ومثلهم نازحين في الداخل بينما يخطط آخرون للعودة، ما يضع موارد البلاد الشحيحة أصلًا تحت ضغط كبير.
وتبدو أسعار المواد الأساسية من غذاء، وقود، كهرباء، إنترنت بعد الرفع معقولة مقارنةً بدول مجاورة، لكن يبقى ضعف الدخل عائقًا أمام انعكاس الخدمات على تحسين حياة السوري بعد 14 سنةٍ حربًا وانهيارًا اقتصاديًا.
سوريا تقرير صحفي


Comments
Post a Comment