تحليل إعلامي
امتناع الإدارة السورية الجديدة عن الدفاع العسكري ضد اعتداءات إسرائيل داخل البلاد منذ سقوط الأسد وحتى أيام قليلة، 8 أيلول الماضي، يطرح أسئلة ممزوجة بالغضب والاستهجان.
وبينما يتفهم البعض صمت الحكومة العسكري، يطالب البعض بالمقاومة، يُحذر آخرون من مقاومة شعبية، فيما يُطالب آخرون باتفاق سلام ينهي التهديد العسكري الإسرائيلي مثل الأردن ومصر.
في مقابلته الأخيرة على قناة الأخبارية الرسمية 12 أيلول، أرسل الرئيس الشرع عدة رسائل لعدة أطراف تنطوي في مجملها على التهدئة، لكن إحدى هذه الرسائل تأكيد على أمرين:
- رفض التقسيم.
- عدم التخلي عن ذرة من تراب سوريا.
ونجحت وساطة أمريكية تركية أردنية في تمرير اتفاق وقف نار بين إسرائيل والميليشيا الدرزية من جهة والحكومة السورية إبان أحداث السويداء تموز الماضي، وسط تحليلات بضغط أمريكي نحو هكذا الاتفاق، من المتوقع تصاعده حال حضور الرئيس الشرع اجتماعات الأمم المتحدة أيلول الحالي.
العربدة الإسرائيلية وسط دعم أمريكي مُطلق والتي طالت حتى دولة قطر في الخليج العربي لا يترك الكثير من الخيارات أمام الحكومة السورية، لكن إحداها يبدو مطروحًا وهو الصبر حتى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية 2026 علّ بديلًا أقل عدوانية يستبدل نتياهو!
البديل المتوقع حاليًا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يقود إئتلافًا ضعيفًا في مواجهة نتياهو، ولكن ما هي أبرز مواقفه حول الموضوع السوري؟
- انتقاد ساسات الحكومة وهجماتها العسكرية: وصف الغارات الجوية بـ "المتهورة": انتقد لابيد الغارات الإسرائيلية على دمشق، واصفًا إياها بـ "الخطأ الفادح" و "السلوك المتهور وغير الضروري". ورأى أنها لا تخدم الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل، وأن حماية الدروز يمكن أن تتم بوسائل أخرى.
- اتهام الحكومة بعدم المسؤولية: اتهم حكومة نتنياهو بالتعامل مع الأحداث في سوريا بـ "عدم مسؤولية تامة على المستوى السياسي"، خاصة فيما يتعلق بالتصريحات التي ادعت فيها الفضل في سقوط نظام الأسد، معتبراً إياها "خطيرة" وتضر بمصالح إسرائيل.
- الدعوة إلى استراتيجية حذرة وديبلوماسية: بعد سقوط الأسد، دعا إلى "العناية والمسؤولية" وتجنب "التصريحات غير الضرورية" التي تستفز قيادة سوريا الجديدة. وأكد أن آخر ما تحتاجه المعارضة السورية هو الظهور بمظهر من وصل إلى السلطة بمساعدة إسرائيل.
- بناء تحالف إقليمي: اقترح عقد قمة أمنية إقليمية بقيادة إسرائيل وبمشاركة دول مثل السعودية لمساعدة السوريين على طرد النفوذ الإيراني وتحقيق الاستقرار. ويرى أن هذا يمكن أن يشكل رافعة لبناء تحالف أوسع يخدم مصالح إسرائيل في المنطقة.
- الموقف الثابت من هضبة الجولان: التمسك بالسيادة الإسرائيلية: أكد لابيد في تصريحات سابقة على أن إسرائيل لا يمكن أن تتخلى عن هضبة الجولان تحت أي ظرف، خاصة في ظل محاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

Comments
Post a Comment