شهد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 6 تشرين ثاني 2025 لحظة مفصلية باعتماده قرار مجلس الأمن 2799، وهو القرار الذي يمثل اعترافاً دولياً واضحاً بـ القيادة السورية الانتقالية الجديدة. يتركز جوهر القرار في شطب اسمي الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة الجزاءات الدولية المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، والمعروفة بـ "قائمة 1267". وقد اعتُمد القرار بتصويت 14 عضواً لصالحه، بينما اختارت الصين الامتناع عن التصويت، في خطوة تمثل توازناً دقيقاً في الموقف الدولي.
الشروط والتوقعات الأساسية الواردة في القرار:
اعتُمد القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويُعبِّر صراحة عن توقعات مجلس الأمن بأن تتخذ الحكومة السورية الانتقالية "تدابير حاسمة" لمعالجة الملفات التالية:
حماية حقوق الإنسان والعدالة: اتخاذ تدابير حاسمة لحماية حقوق الإنسان وسلامة وأمن جميع السوريين دون تمييز، بالإضافة إلى تعزيز مسار العدالة الانتقالية.
مكافحة الإرهاب والمخدرات: الاستمرار في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك التصدي للتهديد الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب، إلى جانب الالتزام بمكافحة المخدرات.
الأسلحة الكيميائية: منع الانتشار والقضاء على أي بقايا للأسلحة الكيميائية.
الوصول الإنساني والعملية السياسية: ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق. كما يذكّر القرار بضرورة إقامة عملية سياسية شاملة بقيادة سورية وملكيتها، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254.
🤝 ردود الفعل الدولية والموقف السوري الرسمي
قوبل قرار مجلس الأمن 2799 بترحيب واسع من الدول التي اعتبرته خطوة إيجابية نحو استقرار المنطقة. وقد رحبت به الولايات المتحدة، التي قدمت مشروع القرار، والمملكة المتحدة، وتركيا، والأردن، مشيرة إلى دعمها لجهود القيادة السورية الانتقالية في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً.
على الصعيد الرسمي، رحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار، معتبرة إياه دليلاً على "الثقة المتزايدة" في سوريا الجديدة وشعبها، وتأكيداً على "حضور الدبلوماسية السورية الفاعل وقدرتها على تحقيق التقدم بخطى ثابتة" في إزالة العقبات وتهيئة الطريق لـ "مستقبل سوري أكثر انفتاحاً واستقراراً". ويعكس الموقف السوري هذا تطلعات للعودة الكاملة إلى الساحة الدولية بعد فترة طويلة من العزلة.
ويأتي هذا القرار بعد مرور نحو عام على سقوط نظام بشار الأسد، ويُنظر إليه كدليل على تنامي الثقة الدولية بالحكومة الانتقالية في سوريا. حيث نال الرئيس الشرع إشادة دولية لقيادته جهود الإصلاح وفتح ممرات إنسانية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
سوريا تقرير صحفي

Comments
Post a Comment