في 16 نيسان الماضي سلمت القوات الامريكية قاعدة قسرك العسكرية الجوية شمال غربي الحسكة السورية للجيش السوري منهية تواجدًا عسكريًا استمر اثنتي عشر سنة.
القوات المنسحبة أحرقت سيارت داخل القاعدة قبل انسحابها مخلفةً وراءها سحبًا من الدخان، ثم سلكت طريق الرقة حمص دمشق درعا نحو الأردن بدل الانسحاب الاعتيادي نحو العراق الذي شهد استهداف ميليشيا شيعية مواقع عسكرية أمريكية.
وكانت قوات القيادة المركزية أعلنت 12 شباط الماضي انسحابها من قاعدة التنف العسكرية وتسليمها للجيش السوري، بعد خطوات تقارب بين الطرفين تضمنت انضمام سوريا للتحالف الدولي ضد داعش، وزيارة الرئيس السوري للبيت الأبيض الأمريكي ومقابلة نظيره الامريكي ومسؤولين آخرين.
وزارة الخارجية السورية رحبت بالانسحاب واعتبرت أنه ثمرة جهود الدولة في توحيد البلاد، واندماج قوات سوريا الديموقراطية في الجيش السوري، وتحمل مسؤولياتها في مكافحة الإرهاب والتهديدات الإقليمية.
وبدأ التدخل الامريكي في أيلول 2014 بعد تكوين التحالف الدولي ضد داعش بغارات جوبة، ثم تطور إلى تدخل بري وانتشار القوات الامريكية الخاصة في البلاد لدعم قسد اواخر 2015 بأوامر من الرئيس الأمريكي يومها باراك أوباما.
وسيطرت قوات قسد الكردية على مناطق سورية كانت تحت سيطرة داعش ما أدى إلى وقوع آبار نفط بيدها.
وبعد إسقاط الثورة السورية نظام الأسد 8 كانون ثاني 2024، وقع الرئيس السورية الجديد أحمد الشرع اتفاقًا لدمج إدارة وقوات قسد في الدولة السورية، لكن الاتفاق بقي معلقًا حتى نهاية صلاحيته نهاية 2025، فهاجم الجيش السوري مناطق سيطرة قسد وسيطر على معظمها وسط صمت أمريكي، واضطرار قسد لتوقيع اتفاق 29 كانون ثاني 2026 لتسليم بقية الأراضي والمعابر الحدودية والاندماج في الجيش السوري.
سوريا تقرير صحفي

تعليقات
إرسال تعليق